|
|
السبت 4 سبتمبر 2010م |
 | علي الطنطاوي: كان يوم كنتُ |  |
| التــفــاصــيــل |

عنوان الكتاب / علي الطنطاوي: كان يوم كنتُ
المؤلف/ أحمد علي آل مريع
شهادات عن الكتاب
حظي الكتاب بفضل الله بعدد من الشهادات والتزكيات العلمية؛ ومن هذه الشهادات التوقيعات:
التوقيع الأول:
يكفيني متعة أن أقرأ شيئاً كتب بطريقة علمية عن الشيخ علي، وأن أقرأه بتمعن، وتبصر، وأن أقطف ثمرة جهد مضنٍ جاء بالنتيجة الحسنة المرضية المدهشة... وموضوع الكتاب مهم، لأهمية الحياة التي يصفها، وللجهد المبذول في الدراسة، وللفائدة المرجوة من ذلك. هذه بعض صفات هذا الكتاب الذي بين أيدينا، وأمامي منه الآن جزءان، تنوءان بحمل هذه الدراسة الضافية، والمعالجة الوافية، التي تطرق إليها الباحث، ووقف وقته عليها، وبذل جهداً مضنيًا في إخراجها بهذه الصورة المشرقة المشرِّفة. ولا غرو في هذا كله؛ لأن المكتوب عنه شخص ملأ دويّ صوته الدنيا، وكان صوتًا عذبًا، والكاتب مؤهل للكتابة في مثل هذا الموضوع، والوسيلة نبيلة ترمي إلى الحصول بهذه الدراسة على درجة علمية؛ مما يقتضي إخضاع البحث للوسائل العلمية التي تجعله محل ثقة، ومجال اطمئنان، فهناك خضوع الخطوات لشروط البحث، وهناك المشرف الذي عينه في يقظة دائمة. ومن حسن حظ الباحث أن المشرف على رسالته هذه، رجل حاذق فيما يشرف عليه، ومعروف تبريزه في حقله وتخصصه. يضاف إلى هذا أن البحث أخذ الوقت الكافي الذي يحتاجه مثل هذا العمل الضخم المضني، وأن الباحث تحرى الدقة فيما يعالج، ولم يترك بابًا إلا طرقه، ولا حجرًا إلا قلبه وعرف ما تحته، ولا نافذة إلا أطلَّ منها إلى ما وراءها؛ رصد، وناقش، وقارن، ووازن، ثم حكم الحكم المبرر...
معالي المفكر والأديب الكبير
أ.د. عبد العزيز الخويطر
وزير الدولة عضو مجلس الوزراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع الثاني :
اليوم يُقضى دين الشيخ علي الطنطاوي على الأمة، واليوم يسدد حقه في عنق الأجيال، واليوم تبرأ ذمة القلم من تبعة التنكر والمماطلة والإهمال لعلم من أعلام العلم والأدب، وقمة شامخة من قمم المعرفة والبيان، وكان الذي أدّى الأمانة ورفع اللائمة ألمعي الحسب، ألمعي الأدب، الأستاذ الأديب: أحمد بن علي آل مريع، فجاء إلى هذا المبحث الرصين الثمين وهو كامل العدة، مشبوب الفؤاد، جياش العاطفة، فرصّع آيات الوفاء في لوح العطاء، ودبَّج حروف الحب في سفر المجد، كتب بقلم الإعجاب والمعرفة، ورسم بريشة العارف الوفي، فجاء بحثه قصيدةً عصماء آسرة، ولوحةَ حسنٍ ساحرة، صاحبته في رحلته الماتعة مع سيرة هذا العالم الفقيه، والأديب الفذ، فاستوقفني بتدفق بيانه، وعذوبة ألفاظه، وتناسق جمله، تسعفه في ذلك ذاكرة خلاّبة، وروح متقدة، وهمة صادقة، فصار كتابه ثوبَ حسن موشَّى بخيوط الجمال، وإلياذةَ عاشق مطرزة بأبيات الفتون وآهات الشجون، كل كلمة نجمة في سماء الإبداع، وكل جمله أنشودة عذبة في مهرجان الإمتاع، قلَّبتُ عبارته تقليب الدرة في كف الصيرفي، ونشرته بحثه نشر الثوب في يد البزّاز. إنني في هذه المقدمة أنوب عن أمة الضاد، وحملة الرسالة لأقدم أنبل الشكر وأصدقه وأكرمه وأرقه لمؤلف هذا الكتاب، ومسطّر هذا البحث؛ لأنه قد أعفانا من مشقة التنقيب والبحث الدقيق، والتتبع الأمين لسيرة هذا العالم الفقيه الأديب؛ بما خطه من سفر موثَّق أمين صادق، في ثوبٍ قشيبٍ، نُسج بخيوط التّجرد والإنصاف ....
أما وقد خرج هذا العمل المبارك من النور إلى النور (نور على نور)، فشفى وكفى، فليهدأ من نوى أن يكتب، وليسكن من حدَّث نفسه أن يبحث، فلا طيب بعد عروس، وقطعت جهيزة قول كل خطيب، وفي طلعة البدر ما يغنيك عن زحل، وإذا لم يأت عمل مثل هذا العمل في إتقانه ودقته وانسياقه وسياقه، ونصاعته وبراعته، وفصاحته وملاحته، فليكسر القلم، ولتمزق القراطيس...
الشيخ د. عائض القرني
الداعية الإسلامي المعروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع الثالث :
هذا البحث العلمي قراءة في سيرة رجل أحببناه. وكان صوته وصورته قهوة لنا في الصباح والمساء، فأنا من جيل تربى على لغة الطنطاوي . هذا الرجل الذي حمل هموم الأمة على كتفه، وضحّى في سبيل مبادئه، وذاق مرارة الجوع، ولم يتنازل عما كان يحمله من مبادئ عظيمة....
والبحث يثير عددًا من التساؤلات، والبحوث الجيدة عادةً هي التي تثير تساؤلات. أما البحوث الميتة فلا تستوقف أحدًا. وهناك كثير من نقاط القوة في هذا البحث ، منها :
- البحث يكشف عن عقلية قارئة، ويدل على وعي الكاتب بكثير من آليات النقد الحديث، وبخاصة ما يتصل بنقد الخطاب السردي، مع علمي أن آليات هذا النقد لم تنضج بعد في النقد العربي الحديث.
- سيولة اللغة في هذا البحث، وسيولة اللغة عندي مصدر لصفاء التفكير، ولأن الخطأ اللغوي _ في اعتقادي _ هو خطأ في التفكير قبل كل شيء.
- البحث يفي بكثير من متطلبات البحث العلمي من: الموضوعية، والإدراك، والأمانة العلمية، والعودة إلى كثير من المصادر والمراجع التي لها علوق بموضوع البحث.
- القدرة على المناقشة؛ فقد تجلت شخصية الباحث جلاءً كاملاً، ولو قلتُ: إن البحث في كثير من مباحثه قد تحول إلى مصارعات علمية، فلن أجاوز الحقيقة.
- قدرة الباحث على المناقشة، مع تمسكه بحسٍّ إسلاميٍّ مميز وغيرةٍ على تراث الأمة وهويتها وثوابتها، التي تمثل قيمة شعورية ودعامة وجود ، لا مجال فيها لأنصاف الحلول...
أ.د. صالح بن سعيد الزهراني
الناقد المعروف وعميد كلية اللغة العربية،
والأستاذ بقسم البلاغة والنقد
جامعة أم القرى – مكة المكرمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع الرابع :
" علي الطنطاوي: كان يوم كنتُ"
فلكم قرأت من رسائل، وطالعت من بحوث، وقلبت من مؤلفات، فما شاقني مؤلف كهذا، ولا راق لي بحث مثله، ولا قارنته عندي رسالة.
وما ذاك – فقط-لجزالة لفظه، ونصاعة أسلوبه، وعلو عباراته، ودقة اختياراته، وحسن تبويبه، وسمو هدفه، ورفعة مقصده، ولا لعظم مكانة المكتوب عنه، وقامته السامقة، ومنزلته السامية، فذاك أمر اتفق عليه المثقفون، وأجمع عليه العارفون. وإنما قبل ذلك وبعده ما تميز به من صدق المشاعر، ودفء العاطفة، التي تفوح من كل كلمة خطها يراعك.
فلله درك ما أحسن ما سطرت، وأجمل ما دبجت، وما شهادتي بعد شهادة العَلَمين المقدمين للكتاب إلا يباب، غير أني أحببتُ أن أصدقك غيضًا من فيض مشاعري، رغم ضعف عبارتي، وقلة بضاعتي في مجال أنت فارسه.
وفقك الله إلى كل خير، ولا حرمك أجر هذا العمل المميز.
ودمت لمحبك
أخوك/
أ.د.حسن بن يحيى الشوكاني
أستاذ كرسي الملك خالد بن عبد العزيز
عميد كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية والإدارية
جامعة الملك خالد-أبها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع الخامس :
حين يعيش الباحث موضوع بحثه، ويستصحب قضاياه، وحين تصبح هموم هذا البحث هاجسه ومدار اهتمامه، فيقبل عليها بجهده وفكره، مخلصًا في ذلك لوجه الحق ومقتضيات العلمية؛ ياتي مثل هذا البحث متميزًا بما يتوافر له من الثقة والموضوعية، والفهم الصحيح، والاستنتاج الصائب. وما بين أيدينا من بحث حقيقٌ بكثير من هذا. وإذا كان موضوع هذه الرسالة، وهو: ذكريات علي الطنطاوي في جانبه الأكبر هو في السيرة الذاتية، فإن الباحث وهو يكتب هذه الرسالة لم يجعل عمله من قبيل السيرة الغيرية.
فقد توفق إلى حد كبير في حسن العرض وسلامة المنهج، وكثير من جوانب الصحة في الاستنتاج؛ إذ كان يسير باتجاه سير الكتاب المدروس وبموازاته: قد يتقدم عليه أحيانًا بالرأي ووجهة النظر، وقد يقصر قليلاً عن مواكبته، ولكنه يظل غالبًا في حمى المقاصد العامة والخاصة للنص، وتحت ظلال إيحاءاته وإيماءاته. وفي أكثر الأحوال قد يجد فيه شيخنا طنطاويًّا آخر لا يختلف كثيرًا عن الشخصية الطنطاوية المتطورة عبر مراحل تاريخ حياتها. وأزعم أننا محبي الشيخ وتلامذة فكره وأدبه نحتفظ في ذواكرنا وقلوبنا بصورة للشيخ، هي أصعب من أن تصفها الأقلام وترسم ملامحها السير الذَّتية أو الغيرية. وهذا أحد جوانب الإحسان في هذه الرسالة إلى حسانات أخرى مبثوثة في تضاعيف هذا العمل ومهيمنة على مساره، لن نعرض لها هنا، ولو كنتُ أملك من الأمر شيء لقسمت العمل بين اثنين أو بين درجتين...
أ.د. صالح جمال بدوي
أستاذ الأدب العربي بقسم اللغة العربية
عميد كلية الدراسات العليا العربية
جامعة أم القرى – مكة المكرمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع السادس :
كتب كثيرون عن الشيخ علي الطنطاوي، لكن هذه الكتابات في مجملها لم تكن لتتجاوز السطح دون الولوج إلى أعماق عالم الإبداع الفني والفكري لهذا لعالم الموسوعي، وإذا كان الجميع يؤكد على أن الطنطاوي كان ظاهرة أدبية فريدة، فإن هذا الكتاب يفسر لماذا كان الطنطاوي كذلك؟
وإذا كانت ذكريات الطنطاوي هي أهم وأمتع ما كتب، فإن هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو أشمل وأبدع ما كتب عن الطنطاوي رحمه الله، فقد امتزجت روح الكاتب العلمية بروح الطنطاوي الأدبية فخرجت دراسته عن الذكريات لوحة بحثية فريدة، فيها من روعة الأسلوب وعمق الفكرة والغور في أعماق النص ما يشهد للباحث بالسبق.
وما من شك في أن دراسة الدكتور أحمد علي آل مريع هذه سوف تفتح آفاقا جديدة للباحثين في أدب الشيخ علي الطنطاوي بصفة خاصة، كما أنها أضافت للمكتبة العربية بحثا قيما في دراسة السير الذاتية على وجه العموم.
ويأتي هذا الكتاب ليضع بين يدي القارئ مفاتيح العلم والمتعة في أدب الشيخ علي الطنطاوي؛ مفاتيح العلم للباحث الأكاديمي الذي يأخذ هذا البحث بيديه ليتحسس مواطن الانطلاق في دراسة عالم الطنطاوي الإبداعي، كما يأخذ بيد القارئ ليضيف له أبعادًا جديدة في قراءة النص الأدبي للطنطاوي ليس في كتابه الذكريات فقط بل في مجمل أعماله.
وأشهد أنني على الرغم من إفادتي الكبيرة من هذا الكتاب في دراستي للماجستير عن الطنطاوي إلا أنني قد وجدت صعوبة في عدم التأثر بهذا البحث، فقد استوفت فصوله كل الشروط التي يطمح إليها الباحث، ويطمع فيها الدارس؛ فعمق الفكرة وجلاء الأسلوب وروعة العرض تجعل من الكتاب مدخلا مهما لفهم الظاهرة الأدبية عند علي الطنطاوي.
ياسر محمد غريب
باحث مصري أعدَّ أطروحة الماجستير
في أدب الشيخ علي الطنطاوي
كلية اللغة العربية – جامعة الأزهر الشريف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع السابع :
كتاب جمع بين الريادة والإجادة
بوسعك أن تقارب شخصية الشيخ علي الطنطاوي من خلال كتبه، أما إذا أردت أن تقتحم عوالمه فلا يمكنك ذلك إلا من خلال هذه الدراسة المنهجية العلمية الموضوعية، التي يشهد لها – إضافة إلى الدرجة العلمية التي استحقَّها المؤلف بامتياز – إعجابُ الشيخ الطنطاوي بعمق محتواها، هذه الدراسة التي تحمل إضافة إلى قيمتها العلمية العظيمة، دليلاً على الإحاطة والمنهجية لدى مؤلفها، ودليلاً على بقاء شيمتي الوفاء والإنصاف تجاه قِمَّةٍ تجاهلها المتسلقون.. كثيرة هي الدراسات العلمية والأدبية المنتظرة التي ستُنَقِّبُ في عوالم الطنطاوي ، تلك العوالم التي تنوء بتلك الدراسات ما لم تتكئ على هذا الكتاب، الذي جمع بين الريادة والإجادة..
إبراهيم مضواح الألمعي
أديب سعودي _ مهتم بأدب الطنطاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع الثامن:
رحم الله الشيخ الطنطاوي على أدبه الجم وسماحته وطيب محياه، فلقد أنعش العقول بالأساليب الأدبية الراقية، ونشأ جيل من الشباب الأدباء يقتدون به، ويسيرون على منواله في أدبه وقصصه وسيرته. ولئن قدَّمت بعض الجامعات رسائل عنه، منها ما قدَّمه ابننا أحمد علي آل مريع من أبها البهية من رسالة للماجستير تستحق -بكل موضوعية- أن تكون رسالة دكتوراة في جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية وآدابها، فإن أدب الشيخ الطنطاوي جم يستحق مزيدًا من الدراسات والرسائل العلمية العالية. لإبراز هذه اللوحة المميزة من الأدب الرفيع...
أ.د. محمود حسن زيني
أستاذ الأدب العربي ونقده
كليةالدراسات العليا جامعة أم القرى
نشر في ملحق الأربعاء-صحيفة المدينة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع التاسع:
يتميز الكتاب الذي بين أيدينا بقراءة السيرة الذاتية لعلم من أعلام الفقه والأدب في التاريخ المعاصر، له أسلوبه المتميز، ونكهته الخاصة، ولم يكن المؤلف أحمد علي آل مريع بعيداً عن تحقيق التناغم مع روح الأسلوب الأدبي الرفيع، الذي يتواشج مع المنهجية العلمية في تحقيق الخصوصية الأسلوبية للمؤلف، الذي يقدم لنا في هذا الكتاب مادة علمية وأدبية في الوقت نفسه، في قالب لغوي قشيب يجعلك مأسوراً لجاذبيته التي تسلمك من فصل لآخر على الرغم من كثافة المادة العلمية التي تربو صفحاتها على 750صفحة من القطع الكبير.
إن صفحات الكتاب تجعلنا نقف على الثلاثية، التي تشكل المبدع وتتآزر في صناعته، وهي: الرؤية والثقافة والموهبة، وإذا كانت الموهبة هي المرتكز الأول والأسبق في الحضور؛ لأن المبدع يولد مزوداً بها؛ فإن الثقافة بمكوناتها، هي التي تجعل الموهبة متحققة وتنتقل بها من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، فالموهبة تظل محتاجة على الدوام إلى تغذية الثقافة؛ ليكون الإبداع ثراً ومتجدداً. أما الرؤية فإنها هي التي ترتقي بالمبدع إلى ملكوت الإبداع المستنير، وتوجه مسار المبدع كي لا يضل الطريق فكم من المبدعين الموهوبين المثقفين غابت عنهم الرؤية الصائبة فتردوا في السحيق، وغدت مواهبهم وثقافتهم وبالاً عليهم وعلى مجتمعاتهم، فالرؤية الواضحة والموهبة المتفتحة والثقافة الواسعة ثلاثية تتضافر في المؤلف أحمد علي آل مريع، الذي يتميز بوضوح الرؤية، وأصالة الموهبة، وغزارة الثقافة. ويلمس القارئ تناصاً في الرؤية بين الطنطاوي وآل مريع وفي امتلاك الموهبة وغزارة الثقافة مع تفرد كل منهما في ملامح شخصية، لكن ذلك قد حقق ارتقاء في تناول المؤلف لموضوع بحثه، حيث يجد القارئ خلال قراءة الكتاب روح الانسجام والاحتفاء من قبل الباحث بموضوع بحثه ناهيك عن الإشارات اللغوية، التي تجسد إجلال الباحث للطنطاوي ولأسلوبه في ذكرياته.
إن هذا المؤلَّف الذي بين أيدينا جدير بالاحتفاء؛ لأنه يقوم بعدة أدوار:
أولها: تشكيل- إضافة في مضمار نقد السيرة الذاتية، وبذلك فإنه يعد رافدًا تنظيريا وتطبيقيا في هذا المضمار.
وثانيها: أنه يمنحنا فرصة الاطلاع على ذكريات علم من أعلام الأدب العربي والدعوة في العصر الحديث مشفوعة بالنقد والتحليل والتفسير.
وثالثها: أنه يقدم لنا نصاً أدبيًا رائقًا وراقيًا سواء في ما تضمنته الذكريات بأسلوبها الممتع، أو ما قدمه لنا النص النقدي للذكريات، الذي تحول إلى نص إبداعي يتضمن المعرفة النقدية والإمتاع البلاغي.
رابعها: أنه يقدم لنا رؤية تقويمية لكتابة السيرة الذاتية، إذ ينظر إلى مواطن النجاح لدى الطنطاوي فيشيد بها، وينظر إلى مواضع القصور فيجليها ويسددها.كما يقدم لنا وفرة اصطلاحية فيقف عند المصطلح الذي يروم تناوله في الذكريات بعد أن يقدم بين يديه تأصيلا منهجيا ينم عن سعة اطلاع ودقة استيعاب، ومن ذلك مصطلح السيرة الذاتية والفرق بينها وبين فن الاعتراف..، والسخرية والصورة...إلى غير ذلك من المصطلحات.
وإذا ما نظرنا لهذا الجهد في سياقه الأكاديمي حيث إنه رسالة ماجستير تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير في اختصاص الأدب والنقد نجد أن الباحث يمنحنا الثقة بأنه ما يزال هناك رسائل ماجستير تقدم الجديد وتشكل إضافة حقيقية للمعرفة، وتتمتع بالأصالة، وأن هناك من يتعشق فتح نوافذ معرفية جديدة، وتجشم الصعاب للوصول إلى المأمول.
إننا وإن كنا نطمح إلى إنصاف الجهد العلمي الذي قام به الزميل أحمد علي آل مريع؛ فإننا نخشى أن نكون قد هضمناه حقه؛ لأن مساحة المقالة لا تتسع لتقديم هذا العمل الضخم قيمة ومادة، و نرجو لصاحبه دوام الإبداع وتجدد العطاء.
أ.د. عبد الحميد الحسامي
الأستاذ المشارك بجامعة الملك خالد
نشرت في جريدة المدينة وجريدة الجزيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع العاشر:
"... قرأت البحث كاملاً.. ليس في البحث استطراد.. إن وجدتَ من يطبعه لك، فأخرجه كما هو.. لا تحذف منه شيئًا..."
أ.د. محمود الربداوي
مكتبة قسم اللغة العربية-جامعة الملك سعود
محادثة شفهية1420هـ
|
|
|
|
 القائمة الرئيسية
 جديد مكتبة الصور
 جديد تربويات
 الساعة والتقويم
 ابحث في قوقل
 مواقع ننصح بها
|
|
Powered by v2.0.0 Copyright © dciwww.com
|